محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
209
شرح الكافية الشافية
ثم أشرت إلى أن " كم " و " كأيّن " يستحقان التصدير فلا يعمل فيهما إلا متأخر عنهما . وقد يضاف إلى " كم " متعلق بما بعدها ، أو تجر بحرف متعلق بما بعدها كقولك : " أبناء كم رجل علّمت " ؟ ، " من كم كتاب نقلت " ؟ . ثم نبهت على أن " كأيّن " لاحظ لها في هذا الجر الذي نسب إلى " كم " ، وأن " كذا " لاحظ لها في تحتم التصدير ؛ بل يجوز أن يعمل فيها ما قبلها مطلقا فيقال : " رأيت كذا وكذا رجلا " أو " عندي كذا وكذا درهما " . وأجاز قوم أن تعامل معاملة ما يكنى بها عنه : فمن كنى بها عن مفرد جاء بها مفردة . ومن كنى بها عن مركب كررها دون واو . ومن كنى بها عن معطوف ومعطوف عليه كررها بعطف . وجاء بالمميز بعدها كما يجاء به بعد ما هي كناية عنه : ف " كذا أعبد " كناية عن " ثلاثة " إلى " عشرة " . و " كذا عبد " كناية عن " مائة " فصاعدا . و " كذا عبدا " كناية عن " عشرين " أو " ثلاثين " إلى " تسعين " . و " كذا كذا عبدا " كناية عن " أحد عشر " إلى " تسعة عشر " . و " كذا وكذا عبدا " كناية عن " واحد وعشرين " إلى " تسعة وتسعين " . وقد يكنى ب " كذا وكذا " عن الحديث . والكناية عنه ب " كيت وكيت " و " ذيت وذيت " - بفتح التاء ، أو كسرها - والفتح أشهر . وقد تفتح التاء وتشدد الياء . * * *